Sunday, 13 December 2009

مواطن و مواااطن


في مصر إذا حدث و ناديت أحدهم بقولك : يا " مواطن " ؛ فإن هناك احتمالاتٍ ثلاثة .
الإحتمال الأول : إما أن يكون مؤدباً , و يرد عليك و قد ملأت المرارة حَلقه و سكن الإنكسار عينيه - و ربنا يكفينا و يكفيك شر كسرة العين - قائلا : الله يسامحك .
و الإحتمال الثاني : أن يكون سليط اللسان ؛ فيرد عليك زاعقاً : مواطن مين يا مواطن يا ابن المواطن !!
و الإحتمال الأخير : أن يكون عربيداً منحرفاً , و هذا لن يرد عليك ؛ بل سيكتفي بالرسم بمطواته مجموعة من " سبعات في تمانيات " على وجهك مكونةً باللون الأحمر المثير شجيرة من شجيرات الخريف .
أما ما يحدث هنا في هذه الدولة - و هو الشيء الوحيد الذي بهرني بها - فـالمواطنون الإماراتيون هم احدى المخلوقات العليا أو أشبه ما يكونون بالشخصيات الخرافية التي لا تسكن إلا الحكايات القديمة و الأساطير .
المواطن الإماراتي 
كائن بشري يسير محاطاً بهالة حمراء كبيرة كافية - إذا حاولت أن تتعداها - أن تصعقك صعقة قادرة على إعادتك في لحظات إلى موطنك الأصلي لتجد نفسك فجأة جالساً " جنب أمك " - ربنا يدِّيها الصحة و طولة العمر .
فإذا كنت وافداً جديداً و حدث أن تواجدت بجوار أحد أصدقائك بداخل سيارته الواقفة في انتظار أن تفتح الإشارة المرورية و فجأة انتفضت السيارة بكم نتيجة اصطدام احدى السيارات " الهامر" - و التي يقودها مواطن بالطبع - بها من الخلف و حاولت أنت أن تنزل " للقيام بالواجب " مع صاحب " الهامر " فلا تتعجب إن تشبث بك صديقك راجياً منك أن تلزم مكانك قائلاً : ابوس ايدك مالكش دعوة و خليك مكانك .. انت اتجننت .. ده مواااطن .. انت عاوز تتخانق مع مواااطن ؟؟؟!!!!!! .
و إذا كنت وافداً جديداً و دخلت يوماً " سوبر ماركت " في احدى المدن الصغيرة و أثناء تجوالك بداخله فوجئت بعامل الأمن يوقفك بشدة و يحذرك من الإقتراب بل و يدفعك - دفعاً خفيفاً - للوراء مشيراً - بإجلال - لوجود إحدى المواطنات بقسم ما من أقسام المشتروات و الذي كنت على وشك أن ترتكب إحدى الموبقات بدخوله و هي فيه ؛ حيث أنك ممنوع من الإقتراب من دائرة تواجدها .. مع العلم أن المكان يسع لك و لها و لعشروميت بنى آدم آخر .
و إذا كنت شاباً من الشباب " السيس " الوافدين جديداً و حاولت أن تمارس سيسنتك هذه في إحدى المولات الضخمة بمعاكسة إحدى المواطنات ؛ فلن يمهلك من معك حتى فرصة اختمار الفكرة في رأسك محذرين إياك بمنتهى التعنيف من خطورة معاكسة إحدى المواطنات قائلين : اوعى يهفك نافوخك و تعاكس مواطنة ؛ عندك نسوان الشرق و الغرب عاكس فيهم براحتك ؛ كله إلا المواطنااات .
في حين أنك إذا كنت مواطناً مصريا - ولامؤاخذة - و حاولت مرة إزعاج أحد الوافدين - أو حاول هو إزعاجك على حدٍ سواء - بسبب أو بدون سبب ؛ فلا تعجب إن وجدت نفسك بعدها مباشرة - حسب احساسك بالزمن برغم أن الفارق الزمني كبير - ملقى داخل إحدى الغرف المظلمة في إحدى الأماكن التي توصف بأن " الدبان الأزرق مايعرفلهاش طريق " و يمارس معك بعض الديناصورات - التي لم تنقرض بعد - مجموعة من الألعاب الترفيهية البسيطة الممتعة - لهم بالتأكيد - مثل " الفنيخة " و " النفخ " و الخوبرة " و الخوزقة " و " البعـ..... حُذف الباقي بواسطة مقص الرقيب " ؛ و اعلم حينها أنك - حقاً - تنعم بالعيش على أرض مصر .
ما يحدث هنا ليس غريباً ولا يدعو للإستغراب فدولة يبلغ تعداد سكانها حسب الإحصائيات الأخيرة خمسة ملايين نسمة منهم 4.1 مليون وافدٍ للعمل ؛ لابد و أن يُعامل مواطنوها مثل هذه المعاملة المحترمة حتى الثمالة ؛ و هذا حقاً ما أعجبني فيها للغاية

14 comments:

بطوط حبوب said...

وهم بيرضوا عادى كده انك تقولهم يا مامواطن

سبحان الله فين البلد دى يا نجرو :D

لقد خلقنا الله احرارا said...

طيب دلوقت اقولك يانيجرو باشا
ولا يامواطن
لا استنى
هو
عددهم فعلا زى ماقلت
انا تقريبا عدد سكان الحى بتاعنا
اتنين ونصف مليون
طيب ازاى احنا كتير كده
ومواطنين بالشكل ده
لا عددهم القليل مش السبب
اصل احنا بلدنا بتقولنا فى الرايحة والجاية ياعوره

نعكشة said...

يم يم

ماشاء الله

وش مبتسم



سلامٌ عليك

شلاطة said...

انت حرقت دمي على فكرة
اصل انا زيك كده عايش حالة مواطن ومقيم
للاسف احنا في بلدنا متهانين من الحيوان ابن ال...................
انا متغاظ اوي من القرف دا

متهانين جوا وبرة
الله يرحم اللي ماتوا وكانوا عاملين لنا كرامة

ياربِ هبَّت شعوبٌ من مَنِيَِّتِهَا واستيقظت أُمَمٌ من رَقْدَةِ العَدَمِ
رأى قَضَاؤُكَ فينا رأي حكمته اَكْرِم بوجهك من قاضٍ ومنتقمِ

صيدلانيه طالعه نازله said...

هههههههههههههه

هم يضحك و هم يبكى

شوف انت كلمه مواطن هنا التون اللى

بتتنطق بيه ازاى و شوف هناك

بتتفخم ازاااااااااااااى

برضه السفر ليه سبع فوايد و اللى يعيش
يا ما يشووووف

๓คภ๏ภค said...

نيجرو يا نيجرو .. الا هو انتوا بتعرفوا المواطنين دول ازاى يعنى ما العلامات المميزة لهم علشان افرض الواحد سافر يعنى ابقى اتعلمت حاجة بدل ما ادخل ف اى مواطن شمال وانا بصراحة مش عايزة اتشلفط

زهرة الكاميليا said...

صباحُكَ مُعطر بالزهرِ ومُحلى بالسُكر ..

الحق ! لقد فاجئتني الصورة وكلمة الإنتظار

أنت تغرينى للعودة للكتابة يا محمد ..

وهذه حركة (شقية أوى) منك

هههههههههههههههه

كل سنة وانت طيب يا نيجرو
جعله الله أسعد أعوامك
يارب

يا أجمل أخ

عاوز اصحي said...

هههههههههههههههههههه اما صحيح مواطنين

اخويا في الامارات وبيقول ان في منهم ناس طيبين وكويسين اوي وطبعا في اللي عاوز الحرق

اعرف كمان ان اللي بيلبس جلبيه في الشغل هناك المواطن بس صح؟

اسمع كمان انهم بيقولوا عليهم لوكل local

ياعالم يالوكل يامحليين
بس طبعا لوكل عن لوكل يفرق
ههههههههههههههههههه
اوعدنا يارب نبقي مواطنين زي اللي عندهم

ويكا said...

هيه دى مصر يا فوزيه وهيه دى الامارات ( او اى دوله تانيه والله غير مصر ) يا مواطن

زهرة الكاميليا said...

مرحباً نيجرو

الحقيقة كتبت تعليقاً طويلاً جداً .. عن العنصرية .. وطريقة تعاطى الأجانب مع العرب .. مروراً بتعامل بعض الدول العربية للمواطنين الوافدين .. والمصريين على وجهٍ خاص .. ثم حذفته ..

لكنّى سألخص الأمر فى جملتين ..
نحن كمصريين لا نعرف كيف نحُّك كتفنا بأكتاف أهل الدولة التى نعيش بها كوافدين
الجملة الثانية : تعود إلى أن الحكومة طرحت المواطن المصرى فى المزاد العربى منذ أعوام طويلاً .. فأصبحت كرامته عُملة ملغية.
بس كدة.

ثم إنه ..
كيف الحال؟

šσяšαяαα said...

معنى كلمة مواطن بالتفصيص فى المعجم المصرى:

م: موقع لامحل له من الوجود
و: ولا هايكون له وجود حتى لو وقفت على راسك
ا: أدى دقنى لو لقيت له وجود
ط: طيب ورينى شطارتك كدا لو عاوز يباقله وجود
ن: نفسى ألاقى للكلمة دى وجود
ونون برضو: نعى ينزل فى الجرنان للى بيدور لها على وجود

وسلملى على الاتوبيس الاماراتى الهامر:)

حرروف said...

اسلوبك خلاني اكمل البوست للاخر من كتر ما عجبني وشدني بجد
لان نادرا ما بكمل بوست طويل نسبيا للاخر



افتكر ان دة حال كل البلاد العربية عادا بلادنا الحبية

علي راي بلال فضل البلد اللي متسماش
دمتي بخير

زهرة الكاميليا said...

أين أنت؟
أم أن الغرباء دوما يبحثون عن بعضهم
خوفا من أن تبتلعهم أرصفة الغربة؟

أنتظر جديدك
لأنه سيكون مختلفا
هذه المرة


أكيدة أنا


ربي يحفظك
أختك

فاتيما said...

انتا غطسان فين يا نيجرووووو ؟؟؟؟

وحشتنا قوى

انا قولت اعدى اسلم
و اغلس كعادتى

ربنا يطمنا عليك
يا أبو قلب دهب